كان يا ما كان ... بحمدون

د. شرين خيرالله

 تفيد التقاليد بأنّ كلمة بحمدون اشتقّت من اسم قريتن ألا وهما حاما ودون فصار الإسم مكوًّنا من ثاث كلات بيت حاما دون.
 كانت منازل الحارة قبل حرب الجبل متلاصقة فكان من الممكن الانتقال من منزلٍ إلى آخر عر السطوح.
كانت النساء يذهبنَ إلى الحقول في فصل الربيع لقطف الهندباء والسلق (التي تدعى سلقية) وغيرها مما يصلح لطهوه طعامًا. وكانت تحتوي المساكن الكبرة عى قبو للحار والبقرة أو غيرها، يستعمل أحياًنا لسكن العائلة في فصل الصيف بما أّنه محمي من أشعّة الشمس الساطعة.
 إنّ التقليد في بحمدون لطبخ الهريسة وتوزيعها يعود إلى ما قبل الحرب العالمية الأولى. ويُروى أنّ سيدة كانت تصطاف في بحمدون وكان ابنها يعاني من مرضٍ شديد. فتقدّمت من أيقونة بحمدون العجائبية وتعهدت بنذرٍ بأّنها ستقدّم هريسة للفقراء إذا شفي ابنها. شفي الابن واستمرّ التقليد بتقديم اللحم والقمح للطبخ والتوزيع.  
 أول صيدلية تأسست سنة 1897 وأوّل دار سينما صامتة كانت ملكًا لعبدالله ناصيف نرالله. أمّا الحلبة الرياضية فأطلق عليها اسم أمن عبدالنور الذي موّل مروع بنائها وافتتحها الرئيس كميل شمعون سنة 1945 وكانت
مسرحًا للمباريات الدولية والمهرجانات. 
إنّ محطّة بحمدون قرية حديثة قامت فيها محطّة لنقل الركاب، أي لنزول الواصلن وصعود المسافرين، وذلك سنة ١٨٩٨. تبدأ سكّة القطار في بروت وتنتقل إلى عاريا وعاليه وعبرها إلى صوفر فشتورة ورياق ثمّ إلى حمص. 

 متوفّرٌ أيضًا باللغة الإنجليزيّة 

د. شرين خيرالله

وُلدت شرين خيرالله في بروت. حازت شهادة الماجيسر من الجامعة الأميركية في بروت والدكتوراه من كليّة الدراسات الشرقية والأفريقية، جامعة لندن. إنّها أستاذة سابقة في الجامعة الأميركية في بروت وجامعة هيغازيان. تخصّصها التاريخ الثقافي، وهي مؤلفة عدّة كتب ومقالات عن الرق الأدنى.

Catégories Arabe, Liban : patrimoine et culture Format 15.5 x 23 cm Pages 160 ISBN 978-614-459-005-8 Prix $20 Poids 444g